ثقافة وفن

أنتِ عالمي

كلمات / خالد عاشور

 

كُنتُ أتعجب لماذا أنتِ بالذات ؟ فلم ينبض قلبي لأحدٍ قبلك رغم سنين عمري الطويلة المجدبة ، كيف انجذبتُ إليكِ بقوة كونية قاهرة كأن القدر هو من أرادها ورتبها ؟ لأجد الحُلم الذي عشت عمري أتمني أن يتحقق ، فكنتي أنتِ ، ولما أنت ؟ لأنك قطعة مني تحيا بعيدًا عني ، عشتُ عمري تائها أفتش عنها ، يشعرُ قلبي بالفراغ وروحي بالوحشة وكُلي بالنقص حتي وجدتك لأكتمل بك ، ولأول مرة تهدأ روحي و أشعر أني خُلقتُ لكي وأنتِ خُٕلقتِ لي ، فهل عقب اللقاء يكون البُعد وبَعْد الإكتمال يعود النقص ؟ صدقيني وحشتيني .. وحشتيني يا فرحة عمري وسنيني وحشتيني.

برغم البُعد عندما أشتاقُكِ أشعر أنك معي وأشعر بحلاوة صوتكِ يتدفق في أذني يخبرني عنك أشياء جميلة ، وعندما أفتقدك أشعر بيديك تمسك يدي بقوة وأنظر إلى تشابكهما فلا أراك ِ ، وعندما أهرب من كل شيء .. أركض لأشم عطركِ في ثيابي وثنايا روحي ، و أقسم لك أني أراكِ كل يوم كل لحظة ربما لم تكن أنتِ ولكني أقسم أني أراكِ بقلبي بعقلي ماثلةً أمامي في صحوي وفي نومي.

قالت لي :
احذر امرأةً تعشقُ العطور تعرف لغة الزهور ، احذر امرأةً تجاهلت كل الرجال وجعلتْ منك سيد الحضور ، احذر امرأةً تقرأ جيدًا مابين السطور ، احذر امرأةً لا تسمع غيركَ ولا تريد سواك ، ولا ترى رجلاً بمستواك وإن غبت عنها لا تنساك،
احذر امرأةً عاقلةً عشقتكَ حد الجنون ،
احذرني فإن نظرتَ لغيري .. فأنا مثل بركان يُعلن غضبه، وقتها لن يَعُد لك وجود ولن تكون.

فقلتُ لها:
دعيني أقترب منكِ لأخبركِ كم أحبُكِ..كم أعشق أنفاسَكِ العطرة ،كم أهوي نبضات قلبكِ ليتك تشعرين بنبضي حين ينطق اسمكِ ، وبدمي يجري علي ألحان عشقكِ
أيا محبوبتي وكل ما أملك ، دعيني ارتشف رحيقا ينساب من شفاهك ، دعيني أخاطب قلبكِ وأدقُ بابكِ ، إرتمي بحُضني ولا تخافي ،. فأنتي نبضي وقلبي وأطرافي ، حبيبتي باختصار أنتي الحياة بما فيها ، أنتي الرقة في أجمل معانيها.. أنتِ في روحي وقلبي ودمي ، أنتِ الدنيا وكل عالمي.

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى