ثقافة وفن

أمنية فهمي عاشقة الزهور والفنون تحتضن في Le kèosque زهورا نادرة تبتسم وتبدع

كتب / عمرو الفقي 

 

 

بينما أتجول بسيارتي في ذلك الحي الراقي الذي مازال محتفظا بسمته المتفردة ” حي ولاد الذوات ” إذ بي أمر بجوار مكان شديد الخصوصية والرقة ، بمجرد وقوع بصرك عليه ترى روح مصممه الفنية البسيطة تتجلى في كل جنباته ، لم استطع مقاومة فضولي الصحفي ، بحث بصعوبة عن مكان مناسب أضع فيه سيارتي ، فرغم هدوء المنطقة المحيطة ورقيها إلا أن محيط المكان مكتظ السيارات ، وهو ما أشعرني أن هناك أمر ما يتم في الداخل ، حدث غير عادي ، ترجلت من سيارتي ، وخطوت بضعة خطوات إلى الداخل ففوجئت بأنني وسط حديقة غناء ، مليئة بزهور نادرة تبتسم بمجرد النظر إليها بل وتتحدث أيضا …..

فالمكان المدعو Le kèosque يحتضن زهور مصرية رائعة قررت أن تجعل من “اللاشئ ” شيئا يخلب الأبصار ، كوكبة رائعة من زهور الهاند ميد في المكان تعرضن مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر …..

استقبلتي سيدة رقيقة بابتسامة أزالت الكثير من مشاعر التوتر ، عرفتني بنفسها ، ودار بيني وبين تلك الزهرة البرية الحوار التالي :-

– هل لي بنيل شرف التعارف ؟

– بالطبع ، أنا أمنية فهمي أملك أنا وأخي هذا المكان الرائع المتخصص في عرض الأعمال الفنية النادرة و الرائعة كما ترى حولك .

– صدقت سيدتي ، و لكن أخبربني ما سر احتضانك لمعرض يعرض منتجات الهاند ميد في حديقتك الخاصة .

– ابتسمت ابتسامة ساحرة و كأنها تسترجع أحداثا مضت ، ثم قالت ” كنت في سيارتي يوما ، واثناء استماعي لإذاعتي المفضلة عبر أثيره ، إذ بي اسمع عن “مبادرة الست المصرية” جذبتني فكرتها بشدة ، فتلك الفكرة ستغير حياة الكثيرات نحو الأفضل ، فعلى الرغم من تحدث الكثير عن فكرة الانتاج اليدوي للمرأة المصرية إلا أن أحدا لم يتبنى الفكرة ويأخذ على عاتقه تنفيذها حقا على أرض الواقع ، ولكن الأمر تغير الآن فها هي سيدة الأعمال الفاضلة ” رحيمة الشريف ” تتبنى الفكرة وتطلق مبادرتها “الست المصرية ” .

فأصررت على القيام بدور ما في تلك المبادرة وقررت احتضان تلك الفكرة وإقامة معرض لهن في حديقتي الخاصة ، وبدأت رحلة البحث عنهن ، عن زهرات الهاند ميد ، بحثت في كل مكان وبكل السبل الممكنة ، توقعت وجود صفحة على الفيس بوك تتحدث باسمهن لم أجد ، توقعت وجود اتحاد او نقابة لهن لم أجد أيضا ، لم أيأس رغم كل ذلك واستمرت رحلة بحثي عن تلك الزهور النادرة……

إلى أن قابلت صديقة لي بمحض الصدفة تعمل طبية أسنان ، تتحدث بمنتهى السعادة عن أنها أصبحت تجيد فن ” الديكوفاج ” بعد مشاركتها في ” مبادرة الست المصرية ” وأنها تريد عرض منتجاتها في معرضي!

فرحت بشدة ، فهذا ما أبحث عنه ، طلبت منها أن تصلني بالسيدة ” رحيمة الشريف ” مؤسسة المبادرة ، وقد تم ذلك بالفعل ، حيث إنه في صباح اليوم التالي شرفتنيى السيدة رحيمة بالحضور في هذا المكان ، ورحبت بإقمة معرض للهاند ميد هنا المعادي ، وكما ترى إقبال الناس يثلج قلوب العارضات ، ولاةعجب فمنتجاتهن مبهرة بالفعل.

– حسنا سيدتي ، وما المشكلات التي تعاني منها جميلات الهاند ميد و لمستها من خلال تواجدك بين المشاركات في المعرض ؟

– دعنا نتفق أولا أنها صناعة مكلفة ماديا و عقليا وبدنيا ، ولكن يعوض كل ذلك إقبال الناس على شراء المنتجات وتقديرهم لما بذل بها من جهد ، ولكن مازال الإقبال محدود نتيجة ضعفف الدعاية ونقص الوعي الشعبي بثقافة الهاند ميد ، مما يقلل الفرص التسويقية وبالتالي ضعف المردود المادي للمنتج ونضيف إلى ذلك ارتفاع اسعار المواد الخام المستخدمة فأغلبها يتم استيراده ، فكل تلك المشكلات قد تهدد استمراريتهن في الانتاج ….

– وبم تنصحين من يريد اقتحام المجال و يمتلك الموهبة ؟

– الجودة هي كلمة السر ؛ سواء جودة المواد المستخدمة ، أو جودة ومهارة تنفيذ الفكرة ؛ فالعمل الفني الجيد ينافس بقوة ويسوق نفسه في الداخل والخارج….

– سيدتي ، شرفت بلقائك كثيرا ، واستأذنك لأكمل جولتي وسط زهورك البرية ، فهنالك عجائب و نوادر معروضة أتوق إلى مشاهدتها ….

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق