مطبخ مملكتي

أقلهن مهرا أكثرهن بركة 

كتبت شيماء حجازي

 

مانراه في مجتمعنا اليوم لم يعد مبشرا للزواج ،وللظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبه التي يمر بها الشباب ،من يطرقون أبواب العمل من أجل الحصول على المال الحلال، لكنه في حد ذاته لا يكفي متطلباته ورغبته في الزواج ، لكثرة طلبات الأهل للزواج من ابنتهم وتوفير لها مستوى مادي واجتماعي يفوق قدراته ويكون عائقا كبيرا للزواج.

 

هل أصبحت الفتاة سلعة للبيع والشراء عند الزواج ؟؟؟

أصبحنا نعاني كثيرا من بعض المفاهيم الخطأ في مجتمعنا ، أن إذا أرادت الفتاة السعادة أن تتزوج من رجل ثري يحقق لها كل أحلامها الوردية ،بعصاه السحرية .هل السعادة تكمن في المال فقط دون أن نرى الجانب الآخر للقيم والمبادئ التي يقوم على أساسها خلق جيل صحيح فكريا ونفسيا .

 

هل المهر الكبير يساهم في إنجاح الزواج وضمان ان الرجل يحترمها اكثر ؟؟

يعتقد البعض أن من يدفع أكثر يضمن لإبنته سعادتها،على عكس من يدفع أقل ، وأن بهذا يحفظ لها مكانتها واحترامها والتفاخر والتباهي بين الناس . وماذا عن الجانب الآخر عن أخلاقه وعلاقته بها بعد الزواج من عشرة ورحمة ومودة ؟؟ إذا فقدت هذه الحلقة وخلقت فجوة كبيرة بينهما هل ستعوضها وقتها المال والتباهي بمهرها امام الناس ؟؟ لذلك نقل مرارا وتكرارا أن السعادة في الزواج ليس بكثرة المال وليس بالمقام الأول في العلاقات الإجتماعية التي لها مكانتها وتقدس في المجتمع .

 

عزوف الشباب عن الزواج لكثرة الماديات والمتطلبات!!!

 

مايجعل الشباب ينصرف فكره عن الاستقرار في الزواج ، الظروف الاقتصادية الصعبه ممايزيد اختناق البعض عن فكرة الزواج فمنهم من ينحرف فكريا ، ويسلك طريق الإدمان والضياع، نتيجة لتأثره بصدمة عاطفية لايقوى على مواجهتها وتهوى قدمه في طريق المحرمات والشبهات.

ومنهم من يسجن من الديون وكثرة الأعباء .

 

دور الأسرة في التيسير للزواج

للأسرة دورا كبيرا في هذا الشأن للتيسير على الشباب ، ومساندتهم معنويا وماديا للحد من كثرة الأعباء والقضاء على مشكلات الزواج في المجتمع لخلق جيل قوى متماسك لا يقع فريسة تحت أنياب الظروف القاسية والحياة .

ولو نظرنا حولنا لوجدنا نسبة الطلاق المبكر في ازدياد وعدد المتزوجين أقل بكثير في المجتمعات هذا هو حالنا الآن

فلما التضييق على الناس بكثرة الماديات !! والله أمرنا بالتيسير في الزواج حفاظا على الأنساب والعلاقات.

 

(ومن كان فقيرا فليغنيه الله من فضله) صدق الله العظيم

وعد الله سبحانه وتعالى طالب النكاح أن يغينه من فضله ،فدوام الحال من المحال الفقير سيغني يوما ما وهذا وعد من الله ومن أصدق من الله حديثا من أراد الغنى فليتمس الزواج لأنه يريد به العفه والحصن في زمن كثر فيه الفتن والشبهات .

 

وكما جاء في الحديث فيما معناه ثلاثه حق على الله أن يساعدهما ( صاحب الدين المديون ، والمجاهد في سبيل الله ، وطالب النكاح ) فماذا بعد كل هذا من التساهيل والتيسير ؟؟

فلنساعد أنفسنا ولا نضع الماديات عائقا للزواج للخروج من هذا النفق المظلم لنور الأمل والحياة .

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق