مقالات

أسباب الموت المبكر

بقلم : فارس البحيري

موت الشباب
هل توجد أسباب نفسية للموت المبكر؟
من يومين صحيت من النوم على تليفون خبر وفاة صديق مشوار الملحن والمطرب كريم عفيفي ومن فترة صحينا علي خبر وفاة الزميل والصديق الممثل الشاب ماهر عصام وبعدها بفترة صحينا على وفاة الفنان الشاب هيثم أحمد زكى.. خبر صادم ومؤلم .. يذكرنا بموت الفجأة .. وموت صغار السن .. والموت نفسه إللى مش بيستنى إنك حتى تودع إللى بتحبهم..

فى لقاء تلفزيونى مع الإعلامي عمرو الليثى، قال هيثم بالنص: “حقيقي إحساس الوحدة صعب جداً، حسيت بحاجات كتير مكنتش واعي ليها وأنا صغير، أنه من الصعب على الإنسان لما بيكون لوحده وخصوصا في هذه المهنة بيكون صعب عليه جدا، لأن دايما لما بيكون حواليك ناس بيشجعوك، أنا دايماً لوحدي ومحدش بيشاركني، والحمدالله”
ماهر عصام بعد وفاة شقيقته الوحيدة اللي كانت فاضلة بعد وفاة أسرته واحد ورا التاني. وقالها قدمنا كلنا في الدفنة وهو بيودع قبرها.. مش حتأخر عليكي وفعلاً زي ما يكون حاسس بعدها بشهور توفى وحيد دون قريب أو ونيس.

الوحدة موت بالبطئ
أنا ماعرفش تحديداً سبب وفاة هيثم احمد ذكي.. رغم أن هناك تكهنات حول تناوله جرعة زائدة من المكملات الغزائية التي يتناولاها لاعبي ( كمال الأجسام ) من أجل بناء جسم رياضي في أسرع وقت .. الوحدة بتموت.. والحزن بيموت.. والضغط النفسي والعصبى بيموت..

فيه أبحاث اتعملت وتم نشرها فى المجلة الأمريكية للطب النفسي سنة ٢٠٠٦، وقبلها سنة ١٩٧٧، وسنة ٢٠٠٠. الأبحاث دى اكتشفت ان فيه ثلاث عوامل نفسية قد تساهم فى الموت المفاجئ.. العوامل دى هى فقدان الأمل Hopelessness.. الإحساس بالضعف Powerlessness.. والمشاعر القوية Intense emotions يعنى حزن شديد، فرح شديد.. وهكذا..

الحاجات دى بتسبب ارتفاع فى ضغط الدم، وعدم انتظام ضربات القلب، وزيادة نسبة الكورتيزون بالجسم، وغيرها وغيرها.. فيما يعرف طبياً بإسم Stress response.

وكل ده طبعاً ممكن يؤدى لجلطة مفاجئة فى المخ أو القلب.. نزيف مفاجئ بالأوعية الدموية فى أى مكان بالجسم.. وتوقف عضلة القلب وهبوط الدورة الدموية بدون سابق انذار..

جلطات الشريان التاجى بتمثل من ٢٠ إلى ٤٠% من أسباب الموت المفاجئ لعوامل نفسية.

طبعاً فيه أغرب من كده.. وهو ان فيه عائلات بيسرى فيها موت الفجأة.. والموت فى سن صغير.. وحتى الأمراض المستعصية فى سن صغير.. لدرجة إن فيه أبحاث علمية إكتشفت إن أولاد كتير من الجنود الأمريكان اللى اتعرضوا لويلات الحروب الأهلية فى القرن الماضى، بيمرضوا ويموتوا فى سن صغير.. بدون تفسير واضح..

وكأن الأبناء من حبهم وولاءهم ووفاءهم للآباء، بيدخلوا فى حالات من الحزن والاكتئاب والألم النفسي، تؤدى بالجهاز العصبى والقلب والشرايين إلى الانهيار..

الحزن يقتل..
الوحدة تميت..
فقدان الأمل يطفئ الحياة..

افرحوا بسبب وبدون سبب.. خليكوا دايماً وسط ناس.. فضفضوا باللى جواكم أول بأول..

مافيش حاجة تانى تخفف وجع الحياة..
إللى أحياناً بيكون أقسي من وجع الموت..

قال الله تعالى
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ.. صدق الله العظيم

اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى