ثقافة وفن

آن الآوان

بقلم هبه حامد

 

ربما آن الآوان ان نتخلى قليلا عن سذاجة قلوبنا
وبساطة أرواحنا ،ونركن طيبة مشاعرنا على رفوف القسوة،
ونغلف أفئدتنا بأوراق الصبار ،فلا نسمح لأحدٍ
باختراق حدودنا ،أو التسلل إلى أعماقنا أوالعبث بمحتويات
شغافنا كما يحلو لهم.
ربما آن الآوان أن نغلق أبواب أفئدتنا أمام الجميع،ونحكم
الأصفاد ونشيد ألف جدار ،فلا نتيح الفرصة لأي غريب
بتجاوز منافذ قلوبنا ، والمرور عبر حدائقنا الغناء، وقطف ثمار
أخلاقنا،واللهو بين ضحكات نفوسنا.
ربما آن الآوان أن نكف عن ألتماس الأعذار لهم، ومنحهم مئات
الفرص ليستمروا بقربنا، ينعموا بخيرنا ويهنأوا بفضلنا.
ربما من الأفضل أن نتوقف عن رسم صور مثالية لهم ،واختلاق
ألف سبب لبعادهم او إزعاج هدوء قلوبنا.
فكم هي الليالي التى باتت أرواحنا تنزف وجعا وتتأوه ألما!
وكم هي الايام التى انتحب فيها القلب واتشح بالسواد
وتقلد الحسرة!!!
أبعد كل هذا نمنحهم صك الغفران،و نضمن لهم جنات قلوبنا،
ونعيما خالدا ؟
أي قانون هذا الذي يثاب فيه القاتل على انتزاع قلب قاتله ؟!!
أي شريعة تلك التى تعفو عمن سفك روحًا كانت يوما هي الوطن؟!!
أين العدل فيمن أشاع الفوضى في ساحاتي الهادئة ؟!! وداس
بأقدام اللامبالاة على ذكرياتٍ فاحت سرورا وبهجة.
عفوا لكل شرائع الارض و قوانينها….
فأنا لن اتغافل عمن أراد بقلبي سوءً، فالبعد لمن راق له البعاد
والقهر لمن انتهك حرمة روحي.
فقد آن الآوان ان نرتدي قناع القسوة ونتخلى عن نبل مشاعرنا.
فليس الجميع يستحقون كرم حبنا.
#هبةحامد #

الوسوم
اظهر المزيد

مجلة مملكتي

مجلتنا هي نقطة شروع جديدة ومميزة لبناء أمرأة واسرة ومجتمع لائق ومتحضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق